مدينة دبي الصناعية تقود الحوار حول الاستدامة في العمليات الصناعية في دبي والدولة

 

11 نوفمبر 2019

دبي

 

نظمت مدينة دبي الصناعية، إحدى أكبر المراكز الصناعية في دبي، والتابعة لمجموعة تيكوم، النسخة الثالثة من مبادرة "حوارات مدينة دبي الصناعية"، التي تهدف إلى رفد المحتوى المعرفي للقطاع وتعزيز تبادل المعرفة والخبرات والارتقاء بواقع القاعدة المعرفية لقطاع الصناعة.

 

واستعرضت سلسلة الحوارات التي أقيمت تحت شعار "الاستدامة"  دراسات حالة ناجحة لإلقاء الضوء على الممارسات الفعالة التي تم تطبيقها في مجال التصنيع الأخضر النظيف، وذلك بهدف إرساء آفاق مستقبل قطاع التصنيع من خلال التكيف مع أحدث الممارسات والتقنيات. وتم استضافة نخبة من الخبراء وصناع القرار والباحثين في هذا المجال وذلك في مقر إنفيروسيرف وهي أكبر منشأة متكاملة لإعادة تدوير النفايات الإلكترونية في العالم ضمن مدينة دبي الصناعية.

 

شارك في الفعالية ستيوارت فليمنغ، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس في "إنفيروسيرف"، وجيمس ستيوارت، مدير عام شركة Alec Energy، وروري ماكارثي، الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في Yellow Door Energy، ورضا صابوني، مدير عام شركة Energetics، وتوماس بوس، رئيس البرامج في مركز دبي المتميّز لضبط الكربون (كربون دبي)، وأميت كوتيشا، مدير الشؤون التجارية في مركز دبي المتميّز لضبط الكربون (كربون دبي)، والدكتور بسام عبد الكريم، عميد كلية الهندسة وتقنية المعلومات في الجامعة البريطانية بدبي.

 

وحول الفعالية قال سعود أبو الشوارب، مدير عام مدينة دبي الصناعية:"انطلاقاً من دورنا الفاعل في دعم وتنفيذ مستهدفات استراتيجية دبي الصناعية 2030، نواصل تنظيم حوارات مدينة دبي الصناعية لتعزيز المعرفة في القطاع الصناعي في الدولة للوصول إلى تحقيق الرؤية الحكومية في إنشاء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار. سعدنا في هذه النسخة الثالثة من هذه الحوارات حول الاستدامة في الصناعة بالمشاركة الفاعلة من العديد من أصحاب المصلحة في القطاعين العام والخاص وأيضاً في القطاع التعليمي، ونهدف أن تسهم النقاشات الغنية التي طرحت في الجهود المبذولة نحو تعزيز مكانة دبي كوجهة عالمية رائدة في الصناعة المتطورة والمستدامة."

 

واستهل أبو الشوارب الفعالية بكلمة ترحيبية تبعتها كلمة رئيسية أولى من ستيوارت فيلمنغ تحدث فيها عن إعادة التدوير وإدارة النفايات في العمليات التجارية وأن مع وجود تحديات بيئية كبرى ماثلة أمامنا، لابد لنا من خارطة طريق تتضمن حلولاً جذرية وسريعة ومختلفة عن أساليب العمل التقليدية. وقال أن من إحدى المفاهيم الجديدة على الإنسانية والتي تتطلب إحداث قفزات كبيرة لتحقيق أهدافها هي الاستدامة العالمية. حيث كانت أول مرة يتم استخدام مصطلح التنمية المستدامة في العام 1987، ومنه انطلقت مفاهيم أخرى فرعية، تناولها الخبراء وصناع القرار بالبحث والمناقشة مثل فكرة الاقتصاد الدائري. لكن هذه الأفكار الكبرى تستدعي عملاً جماعياً متناغم لإحداث أثر ملحوظ في طريقة العمل والانتاج، والدفع نحو طريقة تفكير عامة بأن التحديات الماثلة تهددنا جميعاً، وعدم الانجرار خلف فكرة أن التغير المناخي والأضرار الحادثة في البيئة هي مشكلة الأخرين ولا أثر لها على حياتنا.

 

وأضاف فلمنغ أن العلاقة بين المصنعين وبين مسؤولي إدارة النفايات لابد لها أن تصل إلى مكان تتحقق فيه فائدة للفريقين، وذلك لإيجاد الحافز الكافي لتطبيق ممارسات صديقة للبيئة في المنشآت الصناعية. وأسهب أن استخدام "إدارة النفايات" لا يعطي الصورة الحقيقة لما يقوم به مزودي حلول ذات صلة بإعادة التدوير واستبدالها بـ"قطاع معالجة المصادر". وأضاف أن معمل إنفيروسيرف في مدينة دبي الصناعية يعمل على إحداث التغييرات في الأفكار النمطية في قطاع الصناعة خصوصاً فيما يخص اتباع ممارسات صديقة للبيئة وتقليل للأضرار.

 

تلى ذلك، كلمة رئيسية ثانية لـجيمس ستيوارت تناولت موضوع الجدوى الاقتصادية للاستثمار في الطاقة المتجددة في قطاع الصناعة حيث تحدث عن الصعوبات التي تحد من تطبيق ممارسات بيئية ومستدامة في مختلف القطاعات ومنها الفكرة السائدة حول التكاليف العالية. لكن في الحقيقة هي ليست تماماً كذلك، ومن أجل تحسين كفاءة العمل و الحصول على مردود استثمار أفضل على المدى المتوسط والطويل على المصنعين الاستعانة بأفضل مزودي الخدمات والحلول الصديقة للبيئة لوضع خطة تناسب ميزانيتهم وحجم ونطاق أعمالهم.

 

وفي كلمة رئيسية ثالثة عن رسالة وإنجازات دبي كربون، والجهود الحكومية في تحفيز المؤسسات الصناعية لتبني حلولاً مستدامة، قال توماس بوس: "انطلاقاً من رؤية القيادة الرشيدة في دبي والإمارات لتحقيق مستقبل مستدام، نعمل بشكل متواصل لمساعدة المصنعين والأعمال بشكل عام لتبني حلول صديقة للبيئة بأقل التكاليف، ونرى أن الاستثمار في تبني حلول الطاقة الشمسية تعتبر من أفضل السبل لذلك. ومن خلال عملنا، نريد ضمان الفائدة على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والبيئي. وتلعب الاجندات والاستراتيجيات الحكومية دوراً هاماً كداعم رئيس للوصول إلى مستقبل أفضل من ناحية تقليل الانبعاثات الكربونية في مختلف العمليات."

 

وخلال الجلسة الحوارية التي دارت بعنوان )تبني ممارسات الاستدامة في عمليات الانتاج والتصنيع دبي دولة الامارات ( تحدث فيها كل من روري ماكارثي ورضا صابوني وأميت كوتيشا والدكتور بسام عبد الكريم، اتفق المشاركون على عدد من النقاط الهامة والممارسات المثلى لتحقيق الاستدامة عبر العمليات التصنيعية بشكل خاص، وفي كافة مفاصل الحياة عموماً. وجاء في مقدمتها نشر الوعي المجتمعي حول ضرورة ضبط مستويات الاستهلاك في الطاقة والمصادر الطبيعية الأخرى كالمياه، وأن ذلك الأمر يتطلب جهوداً وميزانيات لتعزيز المنظومة التعليمية، والتدريب المهني للعاملين في القطاعات المختلفة.

 

كما أكد  المتحدثون على الأثر الكبير الذي سيتحقق في مسيرة الاستدامة إذا ما تم تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص في هذا المجال، وأن ذلك يمكن تحقيقه في ظل وجود منظومة تشريعية داعمة، واستثمارات في توظيف التكنولوجيا الحديثة للدفع نحو عمليات صناعية صديقة للبيئة، ومن شأن كل هذا الخطوات المترابطة الوصول بالمجتمعات نحو مستقبل يحمل بين طياته انعكاسات إيجابية على البيئة، وعلى العوائد المادية للشركات، وصحة أفضل للأفراد.

 

وكانت مدينة دبي الصناعية قد أطلقت "حوارات مدينة دبي الصناعية" في بداية 2019 لتشكل منصة لشركاء أعمالها وقادة القطاع يشاركون فيها خبراتهم وتجاربهم ويتم خلالها مناقشة أحدث التوجهات بهدف تعزيز القاعدة المعرفية مع التركيز على تصنيع المأكولات والمشروبات والأمن الغذائي. وتسعى مدينة دبي الصناعية من خلال المبادرة إلى توفير منصة فعالة للمحترفين في القطاع لتعزيز العلاقات وتبادل الخبرات حول آخر التوجهات. وتأتي هذه الجهود تماشياً مع أهداف استراتيجية دبي الصناعية 2030 التي تعتبر مدينة دبي الصناعية شريكاً في تطويرها وتطبيقها منذ إطلاق الاستراتيجية في عام 2016.

 

استفسارات
وسائل الإعلام

إذا كانت لديك أي تعليقات أو أسئلة، يُرجَى إرسال بريد إلكتروني إلى مسؤول التواصل مع وسائل الإعلام.

 

Media@tecomgroup.ae